توطين المواقع الإلكترونية بالعربية يعني أن يُبنى الموقع من جديد ليناسب القارئ العربي في الاتجاه والخط والأرقام والصور والبحث، لا أن تُترجم نصوصه فقط. والخلط بين الترجمة والتوطين خطأ مكلف: فالموقع المترجم غير الموطّن يقرؤه العربي بلغة سليمة، لكنه يشعر بأن كل شيء آخر فيه غريب. في هذا الدليل نعرض أهم 10 أخطاء في تعريب المواقع، وكيف تتجنبها إذا كان جمهورك يتحدث العربية.
1. هل يكفي تفعيل RTL في CSS لتصميم موقع عربي؟
العربية تُكتب من اليمين إلى اليسار. والموقع العربي الموطّن بالكامل يعكس تخطيطه كله: القوائم تبدأ من اليمين، والمحتوى ينساب من اليمين إلى اليسار، وعناصر الواجهة تنقلب. وإضافة الأمر direction: rtl إلى ملف التنسيق هي بداية العمل، لا نهايته.
هناك مشكلات تبقى بعد هذا التحويل، منها:
- اتجاه الأيقونات، مثل أسهم التقدم ومسار التنقل والشرائح المتحركة.
- محاذاة حقول النماذج.
- موضع الأرقام داخل النص العربي.
- ترتيب أعمدة الجداول.
- سلوك المحتوى المختلط، مثل نص عربي يحتوي على أسماء منتجات أو روابط أو أرقام إنجليزية.
واختبار تصميم المواقع العربية RTL يحتاج إلى مختص يقرأ العربية، لا إلى نظرة سريعة من شخص لا يفهم المحتوى.
2. كيف تختار الخط العربي المناسب لموقعك؟
الخطوط العربية ليست متشابهة، واختيارها يؤثر في سهولة القراءة والنبرة وصورة العلامة بطريقة تختلف عن الخطوط اللاتينية. فالخط الذي يبدو جميلًا في العناوين الكبيرة قد يصبح صعب القراءة في النص العادي، بسبب طريقة تعامله مع الكشيدة (مدّ الحروف) ومواضع التشكيل. لذلك يجب اختبار الخط بكل الأحجام وفي كل السياقات.
كذلك تختلف المسافة بين الأسطر في العربية عنها في اللاتينية، لأن امتدادات الحروف العربية للأعلى والأسفل لها نسب مختلفة. والقيمة التي تريح العين في النص الإنجليزي تجعل النص العربي مزدحمًا في الغالب. والحل أن تُضبط الطباعة للنسخة العربية بشكل مستقل، بدل وراثة إعدادات النسخة الإنجليزية.
3. أي نظام أرقام تستخدم في الموقع العربي؟
المحتوى العربي يستخدم نظامين للأرقام: الأرقام المشرقية المعروفة باسم «الهندية»، والأرقام الغربية (0123456789) المستخدمة عالميًا في الرياضيات ومعظم اللغات اللاتينية. ويختلف الاستخدام حسب البلد والسياق؛ فالأرقام المشرقية أكثر شيوعًا في دول الخليج وفي النشر الرسمي المصري، والغربية هي السائدة في شمال أفريقيا وفي السياقات الرقمية والتقنية في المنطقة كلها.
استراتيجية التوطين يجب أن تحدد النظام المستخدم وتلتزم به في كل مكان. فخلط النظامين في صفحة واحدة أو منتج واحد يعطي انطباعًا بضعف الجودة وغياب الاتساق.
4. هل تحتاج إلى التاريخ الهجري في موقعك؟
التقويم الميلادي هو المعيار التجاري والإداري في معظم الأسواق العربية. لكن التقويم الهجري يبقى مهمًا في المناسبات الدينية، وفي بعض السياقات الرسمية في دول الخليج، وفي عدد من الوظائف الإدارية الحكومية. كما تختلف صيغ التاريخ نفسها؛ فترتيب اليوم ثم الشهر ثم السنة هو المعتاد، لكن الفواصل وطريقة كتابة أسماء الشهور تتنوع.
الموقع العربي الذي يخاطب قطاع الأعمال في الخليج قد يحتاج إلى عرض التاريخين معًا في بعض المواضع، وهذا قرار يؤثر في المحتوى وفي البنية التقنية للموقع.
5. هل التكييف الثقافي مجرد تجنب للمحظورات؟
إرشادات التوطين تركز عادة على ما يجب تجنبه من صور أو إشارات أو تعبيرات لا تناسب السوق. وبالأهمية نفسها، وإن كان الحديث عنه أقل، يأتي التكييف الإيجابي: الصور وإشارات الثقة وأساليب التواصل التي تلقى صدى فعليًا في كل سوق.
صور العائلة والمجتمع تلقى قبولًا واسعًا في الأسواق العربية. أما صور بيئات العمل فيجب أن تعكس طبيعة التعامل بين الجنسين وأعراف اللباس في السوق المستهدف تحديدًا، وهي تختلف بوضوح بين الخليج وشمال أفريقيا مثلًا. وعناصر الثقة الناجحة في الأسواق الإنجليزية، مثل تقييمات النجوم الخمس وشعارات وسائل الإعلام، قد تحتاج إلى مراجع محلية حتى يكون لها وزن عند الجمهور العربي.
6. لماذا ينكسر تصميم الموقع بعد إضافة النص العربي؟
النص العربي الذي يحمل المعنى نفسه أطول عادة من الأصل الإنجليزي بنسبة 20 إلى 30%. وهذا يؤثر في كل عنصر في الواجهة كان طول النص فيه قيدًا في التصميم: أزرار الإجراءات، وعناصر القائمة، وعناوين النوافذ المنبثقة، ورسائل الخطأ، والتلميحات، وتسميات الحقول. والواجهة المصممة على مقاس النص الإنجليزي ستختل بصريًا حين تمتلئ بالعربية.
لذلك يجب أن تُخطط ميزانية التوطين ونطاقه مع حساب هذا التمدد، وأن يُختبر التصميم بنصوص عربية حقيقية، لا بنص تجريبي، قبل الاعتماد النهائي.
7. لماذا يحتاج السيو العربي إلى عمل مستقل؟
لا يمكن بناء السيو العربي بترجمة الكلمات المفتاحية الإنجليزية. فتعقيد الصرف العربي، واختلاف اللهجات بين الأسواق، وتباين نية البحث، كلها تعني أن البحث عن الكلمات المفتاحية العربية يحتاج إلى لغويين عرب يفهمون تحسين محركات البحث، لا إلى أداة كلمات وقاموس ثنائي اللغة. كما يحتاج كل من وسم hreflang، وإرسال خريطة الموقع العربية، وطريقة فهرسة الصفحات ذات الاتجاه من اليمين إلى اليسار، إلى اهتمام خاص. تعرّف على خدمة السيو متعدد اللغات لدينا.
8. كيف تُبرمج نماذج الإدخال لتقبل العربية؟
الحقول التي تستقبل نصًا عربيًا تحتاج إلى عناية برمجية خاصة:
- اتجاه الإدخال يجب أن ينقلب في الحقول العربية داخل النموذج متعدد اللغات.
- التحقق من حقل الاسم يجب أن يقبل الحروف العربية في ترميز Unicode.
- الحد الأقصى للحروف يجب أن يراعي تمدد النص العربي.
- رسائل الخطأ يجب أن تُكتب بعربية طبيعية، لا أن تُترجم حرفيًا.
9. هل تقنع آراء العملاء المترجمة الجمهور العربي؟
الشهادات ودراسات الحالة وشعارات العملاء التي تبني الثقة عند الجمهور الإنجليزي قد لا تعني شيئًا للجمهور العربي، لأن الجهات المذكورة فيها غير معروفة في السوق المستهدف. والتوطين الذي يكتفي بترجمة آراء العملاء الإنجليزية ينتج نصًا موطّنًا بلا مصداقية موطّنة. لذلك يجب أن تشير عناصر الثقة في الأسواق العربية إلى مؤسسات وأشخاص ومطبوعات يعرفها هذا الجمهور.
10. هل تكفي ترجمة سياسة الخصوصية والشروط القانونية؟
شروط الاستخدام وسياسات الخصوصية والإفصاحات التنظيمية ليست وثائق لغوية، بل وثائق قانونية لها متطلبات تختلف من دولة إلى أخرى. والنسخة العربية من سياسة خصوصية إنجليزية لا تتوافق تلقائيًا مع متطلبات حماية المعلومات الشخصية في مصر أو السعودية أو الإمارات. هذا المحتوى يحتاج إلى الترجمة القانونية على يد لغويين يفهمون المجال القانوني، تليها مراجعة قانونية في الدولة المستهدفة.
كيف تساعدك بيان للترجمة في تعريب موقعك؟
تقدم بيان للترجمة خدمة متكاملة في توطين المعلوماتية للمواقع والتطبيقات، تشمل:
- مراجعة هندسة الواجهة من اليمين إلى اليسار.
- كتابة المحتوى العربي الأصيل والترجمة الإبداعية.
- تحسين محركات البحث باللغة العربية.
- الترجمة القانونية المعتمدة للمحتوى التنظيمي.
وقد وطّنت فرقنا مواقع ومنتجات رقمية لعملاء يعملون في أنحاء العالم العربي.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين ترجمة الموقع وتوطينه بالعربية؟
الترجمة تنقل النصوص إلى العربية فقط. أما التوطين فيكيّف الموقع كله للقارئ العربي، من اتجاه التصميم والخطوط والأرقام إلى الصور والسيو والمحتوى القانوني.
كم يزيد طول النص العربي عن الإنجليزي؟
يزيد عادة بنسبة 20 إلى 30%. ولهذا يجب اختبار التصميم بنصوص عربية حقيقية قبل الإطلاق.
هل أستخدم الأرقام الهندية أم الغربية في موقعي العربي؟
يعتمد ذلك على السوق والسياق. المهم أن تختار نظامًا واحدًا وتلتزم به في الموقع كله.
هل تكفي ترجمة الكلمات المفتاحية الإنجليزية للسيو العربي؟
لا. البحث بالعربية له صيغه ولهجاته ونياته الخاصة، ويحتاج إلى بحث كلمات مستقل يجريه لغويون عرب متخصصون في السيو.
من يجب أن يختبر النسخة العربية من الموقع؟
مختص يقرأ العربية ويفهم التصميم من اليمين إلى اليسار. فكثير من الأخطاء لا يظهر لمن لا يستطيع قراءة المحتوى.
هل تستعد لإطلاق النسخة العربية من موقعك؟ ابدأ مشروع التوطين مع بيان للترجمة، واطلب عرض سعر لموقعك اليوم.
